الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 183

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

اسمع صوت مؤذّن أبى بالأذان فبلغ ذلك بلالا فاخذ في الأذان فلمّا قال اللّه أكبر ذكرت أباها وايّامه فلم تتمالك من البكاء فلمّا بلغ إلى قوله اشهد انّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شهقت فاطمة وسقطت لوجهها وغشى عليها فقال النّاس لبلال امسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول اللّه ( ص ) الدّنيا وظنّوا انّها قد ماتت فقطع اذانه ولم يتمه فأفاقت فاطمة ( ع ) وسألته ان يتمّ الأذان فلم يفعل وقال لها يا سيّدة النّساء انّى اخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعت [ سمعتى ] صوتي بالأذان فاعفته عن ذلك وعن الخصال عن رجل من همدان عن أبيه قال قال علىّ بن أبي طالب ( ع ) السبّاق خمسة فانا سابق العرب وسلمان سابق فارس وصهيب سابق الرّوم وبلال سابق الحبش وحباب سابق النّبط ونقل الوحيد ره في التّعليقة عن جدّه يعنى المجلسي الأوّل ره انّه قال رايت في كتب بعض أصحابنا عن هشام بن سالم عن الصّادق ( ع ) وعن أبي البختري قال حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ان بلالا أبى ان يبايع أبا بكر وانّ عمر اخذ بتلابيبه وقال له يا بلال هذا جزاء ابيبكر منك ان أعتقك فلا تجئ تبايعه فقال ان كان أبو بكر قد اعتقني للّه فليدعني للّه وان كان اعتقني لغير ذلك فها انا ذا وامّا بيعته فما كنت أبايع من لم يستخلفه رسول اللّه ( ص ) والّذى استخلفه بيعته في أعناقنا إلى يوم القيمة فقال له عمر لا أبالك لا تقم معنا فارتحل إلى الشّام وتوفّى بدمشق بباب الصّغير وله شعر في هذا المعنى اللّه لا بابى بكر نجوت ولو * لا اللّه نامت على اوصالى الضّبع اللّه بوّانى خيرا واكرمنى * وانّما الخير عند اللّه يتبع لا يلقينى تبوعا كلّ مبتدع * فلست مبتدعا مثل الّذى ابتدعوا وفي التهذيب في فضل الأذان في الصّحيح عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبيه قال دخل رجل من أهل الشام على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال انّ اوّل من سبق إلى الجنّة بلال قال ولم قال لانّه اوّل من اذّن واستظهر الميرزا انّ القائل الأوّل هو الشامي على مقتضى السّياق قال وان كان ايراد الشيخ ره ذلك في فصل الأذان يقتضى خلاف ذلك ويؤيّد ما قلناه انّ ابن طاوس في الطّرايف نقل ذلك عن مخالفينا وانكر عليهم فتامّل انتهى وأقول لا اشكّ في انّ القائل الاوّل هو الإمام ( ع ) ضرورة انّ أعداء أهل البيت ( ع ) أيضا لم يكونوا يشكّون في علومهم وكيف يتجاسر الشّامى على بيان ما ذكر ابتداء عند الإمام وانّما هو شأن الإمام ( ع ) وعادته والسّياق الّذى استشهد به على مدّعاه لم افهمه وكلام ابن طاوس لم أره حتى افهم سبب انكاره وملخّص المقال انّ الرّجل وان لم ينصّوا على توثيقه ولذا عدّه في الوجيزة ممدوحا وعدّه في الحاوي في الحسان وقال بعد نقل رواية الكشي وعبارة رجال الشيخ وعبارة الشّهيد الثاني ما لفظه لا يبعد استفادة مدحه بحيث يدخل حديثه في الحسن ممّا ذكروه ومن غير ذلك من القرائن انتهى قلت بل الوجه استفادة توثيقه ممّا ذكر سيّما من امتناعه من بيعة أبى بكر الّذى هو أقوى دليل واعدل شاهد على رسوخ ملكته وقوّة ديانته وفضل عدالته فالحقّ عندي انّ حديثه من الصّحاح دون الحسان واللّه المستعان 1436 بلال بن مالك المزنى عده ابن عبد البرّ من الصّحابة وكذا في أسد الغابة قائلا بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى بنى كنانة في سرّية فاشعروا ففارقوا مكانهم فلم يصب منهم الّا فرسا واحدا وذلك في سنة خمس من الهجرة اخرجه أبو عمر مختصرا انتهى وأقول ان صحّ ما ذكره دلّ على وثاقته لعدم تعقّل على السرية غير العدل الثّقة الّا انّ الشّان في صحّة النّقل 1437 بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلّاح وهو أخو عمران صحبا النّبى ( ص ) جميعا وشهدا معه أحدا وما بعدها قاله جمع ولم استثبت حاله 1438 البلالي الضّبط البلالي امّا إلى بنى بلال كشداد قوم من ثمالة وقيل رهط من أزد السّراة غدروا بعروة اخى أبى خراش فقتلوه واخذوا ماله وقيل في مذحج بلال بن انس بن سعد العشيرة ومن ولده عبد اللّه بن ذئاب بن الحرث شهد صفّين مع أمير المؤمنين عليه السّلم أو هو نسبة إلى أب أو جد مسمّى ببلال وزان كتاب وهو متعدّد منهم بلال المؤذّن المتقدّم أو إلى أب أو جدّ مسمى ببلال وزان غراب وهو غير واحد والظّاهر من هذا اللقب عند الإطلاق انّما هو السّفير المعروف الّذى اسمه محمّد بن علىّ بن بلال الذي مرّ في ترجمة إبراهيم بن عبده التوقيع الطّويل من أبى محمّد العسكري المتضمّن لقوله ( ع ) ويا اسحق اقرأ كتابنا على البلالي رضى اللّه عنه فانّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه الحديث وان قيل إنه صدر منه بعد ذلك ما أوجب ردّه وحيث انّ لهذا اللقب مصاديق لزمنا حالة شرح كلّ من الملقّبين به إلى ترجمته وعنوانه مرّة أخرى في الألقاب وانّما تعرّضنا له هنا اجمالا تبعا للميرزا ره على خلاف التّرتيب 1439 بنان التبان الضّبط بنان بضمّ الباء الموحّدة وفتح النّون قبل الألف ونون أخرى بعدها والتبان بالتاء المثنّاة من فوق المفتوحة والباء الموحّدة المشدّدة والألف والنّون بايع التّبن الترجمة قد وردت روايات في ذمّه رواها الكشي فمنها ما رواه عن الحسين بن الحسن بن بندار ومحمّد بن قولويه القمّيّين قالا حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف قال حدّثنا يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلم قال سمعته يقول لعن اللّه بنان التّبان وان بنانا لعنه اللّه كان يكذب على أبى واشهد انّ أبى علىّ بن الحسين عليه السّلم كان عبدا صالحا ومنها ما مرّ في ترجمة بزيع ممّا رواه هو ره مسندا عن عبد اللّه بن سنان المتضمّن للعن الصّادق ( ع ) وتكذيبه جماعة منهم بنان كما مرّ مسنده الاخر الصّحيح عن هشام بن الحكم عن الصّادق ( ع ) انّه قال انّ بنانا والسرّى وبزيعا لعنهم اللّه ترائى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة ادمى من قرنه إلى سرّته وللخبر تتمّة لم ننقلها هناك وهي قوله فقلت انّ بنانا يتاوّل هذه الآية وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ انّ الذي في الأرض غير اله السّماء واله السّماء غير اله الأرض وانّ اله السّماء أعظم من اله الأرض وان أهل الأرض يعرفون فضل اله السّماء ويعظّمونه فقال واللّه ما هو الّا اللّه وحده لا شريك له اله من في السّموات واله من في الأرضين كذب بنان عليه لعنة اللّه لقد صغر اللّه جل وعزّ وصغر عظمته ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن خالد الطّيالسى عن علىّ بن أبي حمزة البطائنى قال سمعت أبا الحسن موسى ( ع ) يقول في حديث يا علي ما أحد اجترى ان يتعمّد علينا الكذب الّا اذاقه اللّه حرّ الحديد وانّ بنانا كذب على علىّ بن الحسين ( ع ) فاذاقه اللّه حرّ الحديد الحديث وقريب منه ما رواه مسندا عن أبي يحيى الواسطي عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) ومنها ما رواه هو ره أيضا عن يحيى بن عبد الحميد الجماني [ الحماني ] في كتابه المؤلف في اثبات امامة أمير المؤمنين عليه السلم قلت لشريك انّ أقواما يزعمون انّ جعفر بن محمّد ( ع ) ضعيف في الحديث فقال أخبرك القصّة كان جعفر بن محمّد ( ع ) رجلا صالحا سلما ورعا فاكتنفه قوم جهّال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون حدّثنا جعفر بن محمّد ( ع ) ويحدّثون بأحاديث كلّها منكرات كذب موضوعة على جعفر ( ع ) ليستاكلوا النّاس بذلك ويأخذوا منهم الدّراهم وكانوا يأتون من ذلك بكلّ منكر فسمعت العوام بذلك منهم فمنهم من هلك ومنهم من انكر وهؤلاء مثل المفضّل بن عمرو بنان وعمرو النّبطى وغيرهم ذكروا انّ جعفرا ( ع ) حدّثهم انّ معرفة الإمام تكفى عن الصّلوة والصّوم وحدّثهم عن أبيه ( ع ) عن جدّه ( ع ) وانّه ( ع ) حدّثهم قبل القيامة وانّ عليّا ( ع ) في السّحاب يطير مع الرّيح وانه كان يتكلّم بعد الموت وانّه كان يتحرّك على المغتسل وانّ اله السّماء هو اللّه واله الأرض الإمام فجعلوا للّه شريكا جهال واللّه ما قال جعفر ( ع ) شيئا من هذا قطّ كان جعفر ( ع ) اتقى للّه وأورع من ذلك فسمع الناس ذلك فضعّفوه ولو رايت جعفرا ( ع ) لعلمت انّه واحد النّاس ومنها ما رواه هو ره أيضا عن أبي على خلف بن حمّاد عن أبي محمّد الحسن بن طلحة عن ابن فضّال عن يونس بن يعقوب عن بريد العجلي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال انزل اللّه في القران سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستّة وتركت أبا لهب وسئلت عن قول اللّه عزّ وجلّ